النووي

427

روضة الطالبين

ومتوسط ، وكل صنف أكفاء وإن اختلفت المراتب . وفي فتاوى القاضي حسين : أنه لو زوج بنته البكر بمهر مثلها رجلا معسرا بغير رضاها ، لم يصح النكاح على المذهب ، لأنه بخس حقها ، كتزويجها بغير كف ء . فرع ليس من الخصال المعتبرة في الكفاءة الجمال ونقيضه ، لكن ذكر الروياني ، أن الشيخ لا يكون كفئا للشابة على الأصح ، وأن الجاهل ليس كفئا للعالمة ، وهذا فتح باب واسع . قلت : الصحيح خلاف ما قاله الروياني . قال أصحابنا : وليس البخل والكرم والطول والقصر معتبرا . قال الصيمري : واعتبر قوم البلد ، فقالوا : ساكن مكة والمدينة والبصرة والكوفة ، ليس كفئا لساكن الجبال ، قال : وهذا ليس بشئ . والله أعلم . فرع مقتضى كلام الجمهور ، أن خصال الكفاءة لا تقابل بعضها ببعض ، وقد صرح به البغوي وأبو الفرج السرخسي ، حتى لا تزوج سليمة من العيوب دنية بمعيب نسيب ، ولا حرة فاسقة بعبد عفيف ، ولا عربية فاسقة بعجمي عفيف ، ولا رقيقة عفيفة بحر فاسق ، وتكفي صفة النقص في المنع . وفصل الامام فقال : السلامة من العيوب لا تقابل بسائر فضائل الزوج ، وكذا الحرية ، وكذا النسب . وفي انجبار دناءة نسبه بعفته الظاهرة ، وجهان . أصحهما : المنع ، قال : والتنقي من الحرف الدنية ، يقابله الصلاح وفاقا . والصلاح إن اعتبرناه ، يقابل بكل خصلة ، والأمة العربية بالحر العجمي على هذا الخلاف . فرع قال الامام والغزالي : لا اعتبار بالانتساب إلى عظماء الدنيا والظلمة المستولين على الرقاب وإن كان الناس قد يتفاخرون بهم ، وهذا الذي قالاه ، لا يساعده كلام النقلة . وقد قال المتولي : للعجم عرف في الكفاءة ، فيعتبر عرفهم . واعلم أن صاحب الشامل نقل قولا عن كتاب البويطي : أن الكفاءة في